محمد بن جرير الطبري

280

تاريخ الطبري

عبد الله لحيان احمل على هذين الطرفين قال لم يأن لذلك فغضب عبد الله وقال ناولني قوسي قال حيان ليس هذا يوم قوس فأرسل وكيع إلى حيان أين ما وعدتني فقال حيان لابنه إذ رأيتني قد حولت قلنسوتي ومضيت نحو عسكر وكيع فمل بمن معك من العجم إلى فوقف ابن حيان مع العجم فلما حول حيان قلنسوته مالت الاعجام إلى عسكر وكيع فكبر أصحابه وبعث قتيبة أخاه صالحا إلى الناس فرماه رجل من بنى ضبة يقال له سليمان الزنجيرج وهو الخرنوب ويقال بل رماه رجل من بلعم فأصاب هامته فحمل إلى قتيبة ورأسه مائل فوضع في مصلاه فتحول قتيبة فجلس عنده ساعة ثم تحول إلى سريره قال وقال أبو السرى الأزدي رمى صالحا رجل من بنى ضبة فأثقله وطعنه زياد بن عبد الرحمن الأزدي من بنى شريك ابن مالك * قال وقال أبو مخنف حمل رجل من غنى على الناس فرأى رجلا مجففا فشبهه بجهم بن زحر بن قيس فطعنه وقال إن غنيا أهل عز ومصدق * إذا حاربوا والناس مفتتنونا فإذا الذي طعن علج وتهايج الناس وأقبل عبد الرحمن بن مسلم نحوهم فرماه أهل السوق والغوغاء فقتلوه وأحرق الناس موضعا كانت فيه إبل لقتيبة ودوابه ودنوا منه فقاتل عنه رجل من باهلة من بنى وائل فقال له قتيبة انج بنفسك فقال له بئس ما جزيتك إذا وقد أطعمتني الجردق والبستني النرمق قال فدعا قتيبة بدابة فأتى ببرذون فلم يقر ليركبه فقال إن له لشأنا فلم يركبه وجلس وجاء الناس حتى بلغوا الفسطاط فخرج إياس بن بيهس وعبد الله بن وألان حين بلغ الناس الفسطاط وتركا قتيبة وخرج عبد العزيز بن الحارث يطلب ابنه عمرا أو عمر فلقيه الطائي فحذره ووجد ابنه فأردفه قال وفطن قتيبة للهيثم بن المنخل وكان ممن يعين عليه فقال أعلمه الرماية كل يوم * فلما اشتد ساعده رماني قال وقتل معه إخوته عبد الرحمن وعبد الله وصالح وحصين وعبد الكريم بنو مسلم وقتل ابنه كثير بن قتيبة وناس من أهل بيته ونجا أخوه ضرار استنقذه